كلوديوس جيمس ريج

345

رحلة ريج

لقد جاءنا الأهلون اليوم ببعض المسكوكات الأرساسية « 1 » والساسانية والكوفية وختم روماني وآخر ساساني وكانت الكتابة على الأخير واضحة كل الوضوح . وهذا مما قد يكشف عن غموض هذه الخرائب ويلقي ضوءا عليها . كا اليوم قائضا مزعجا ، إذ كانت الرياح جنوبية شرقية . ومن المتوقع وصول والدة محمود ، باشا السليمانية غدا إلى هنا ، في طريقها إلى بغداد ، ويقال إنها ذاهبة إليها لمفاوضة داود باشا في أمر السلم بين الفريقين . لقد صحبها ابنها الأصغر عثمان بك ، حتى الحدود التركية « 2 » إنهم سلكوا طريق ( سه كيرمه ) أو الطريق المستقيم مخترقين الجبال ، ومارين بإبراهيم خانجي . وقد علمنا أنهم استخدموا ما ينوف على الألف قروي لتمهيد السبيل أمامهم ، إذ لولا ذلك لما أمكن طرقه وهذا ما لا يدعو إلى ندمنا على القرار الذي اتخذناه للسير بطريق أسهل ندخل به كردستان ، وإن كان أطول مدى . 28 نيسان : رحلنا من كفري في السادسة ، وأطفال القرية يتبعوننا ويغمروننا بالأزهار . . . وكان الرجال والنساء جادين في المزارع إلا أن الفتور كان ظاهرا في عملهم ، فقد كانوا يحصدون الزرع بمناجل صغيرة بالية كالمدى التي يستعملها البستانيون في إنكلترا في تشذيب حدائقهم . . . وفي الثانية بعد الظهر وصلنا السيل الذي يمر من جوار ( طوز خور ماتو ) واسمه ( آق صو ) وهو ينحدر من الجبال الكردية عند

--> ( 1 ) والأرساسيون ، سلالة انبعثت من الإيرانيين الفرثيين - المترجم . ( 2 ) تقصد حدود باشويتي بغداد والسليمانية - المترجم .